الإمام أحمد بن حنبل

66

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات ، وراشد بن سعد - وهو الحمصي المقرائي - قد سمع من ثوبان ، جزم بذلك البخاري في " تاريخه " 292 / 3 ، وقد عاصره قرابة ثمانية عشر عاماً ، وليس موصوفاً بالتدليس ، فقد ذكر البخاري في " تاريخه " من طريق بقية بن الوليد أنه ذهبت عينه يوم صفين ، وأورد الذهبي هذا الحديث في " السير " 491 / 4 ، من " سنن أبي داود " وقال : إسناده قوي . وأخرجه الطبراني في " الشاميين " ( 477 ) ، والحاكم 169 / 1 من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وقال الذهبي في " السير " : أخطأ ، فإن الشيخين ما احتجا براشد ، ولا ثورٌ من شرط مسلم . وأخرجه أبو داود ( 146 ) ، ومن طريقه البيهقي 62 / 1 ، والبغوي ( 234 ) عن أحمد بن حنبل ، به . وأخرجه أبو عبيد في " غريب الحديث " 187 / 1 ، ومن طريقه البغوي ( 233 ) ، والطبراني في " الشاميين " ( 477 ) من طريق مسدد ، كلاهما ( أبو عبيد ومسدد ) عن يحيى بن سعيد القطان ، به . وقال أبو عبيد : العصائب : هي العمائم . وأخرجه أبو عبيد 187 / 1 ، ومن طريقه البغوي ( 233 ) عن محمد بن الحسن ، عن ثور بن يزيد ، به . بلفظ : فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين . وقال : التساخين : الخِفاف ، والمشاوذ : العمائم ، واحدها مِشْوَذ . وسيأتي برقم ( 22419 ) من طريق أبي سلام عن ثوبان بلفظ : رأيت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على الخفين وعلى الخمار . وأحاديث الباب التي بمعناه تأتي عنده .